أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الإقليم / بعيدًا عن أنظار العالم.. جرائم وحشـية يمارسها الحوثيون بحق المدنيين والاصلاح بمحافظة حجة

بعيدًا عن أنظار العالم.. جرائم وحشـية يمارسها الحوثيون بحق المدنيين والاصلاح بمحافظة حجة

اقليم تهامة – علي العقبي

مارست مليشيات الحوثي الانقلابية في محافظة حجة، شمالي غرب اليمن، انتهاكات وجرائم مروعة ضد الإنسانية، خاصة بعد انقلابها على السلطة الشرعية في 21 سبتمبر 2014، في ظل صمت المجتمع الدولي.

في التقرير التالي سنسلط الضوء على بعض انتهاكات مليشيات الحوثي الانقلابية في محافظة حجة، وإحصائيات بجرائمهم التي طالت المواطنين والمعارضين السياسيين وانتهاكات بحق الإصلاح.

– حجة بعد الانقلاب

يقول الناشط الإعلامي منير الردوة، وهو من أبناء محافظة حجة، في تصريحات خاصة: “عندما اجتاحت المليشيات الحوثية محافظة حجة كانت المحافظة بأكملها على موعد مع حياة أخرى، حياة عنوانها القمع والتشريد، وفصولها المعاناة والمأساة”.

ويضيف: “عندما أتحدث عن الانتهاكات في محافظة حجة، يشير الحديث بنفسه تلقائياً إلى حزب الإصلاح وأعضائه، حيث طالهم النصيب الأوفر والأكبر من الانتهاكات، من اقتحام مقرات الحزب، واختطاف أعضائه، واقتحام منازلهم، وتشريدهم وتهجيرهم”.

وأضاف الناشط منير الردوة: “قامت مليشيات الحوثي باختطاف والدي محمد عبد الله ردوة من مسجد قريتنا فجر يوم الأحد 25 / 10 /2015، ليستمر عدة أشهر دون أن نعرف عنه شيئاً، واتصل بنا بعد ذلك ولمدة دقيقة واحدة فقط ليقول لنا إنه موجود في سجن ما بصنعاء. أربع سنوات على اختطاف والدي، وكلما سألنا عن سبب اختطافه لا نجد جواباً، وإن وجدنا كانت الإجابة: إنه قيادي في حزب الإصلاح بالمحافظة. هذه التهمة الفضفاضة التي ألبسها الحوثيون بكل من مارسوا بحقه انتهاكاً، أي انتهاك كان، فعندما اقتحموا منزلنا وفتشوه وعبثوا بمحتوياته، وقلْبِهِ رأساً على عقب، كانت التهمة ذاتها حاضرة: إنه منزل قيادي في حزب الإصلاح”.

وأكد منير ردوة، وهو مختطف سابق، بأن مليشيات الحوثي اختطتفه لمدة عام. وقال: “مكثت في سجونهم سنةً كاملة، وكلما سألت عن سبب اعتقالي قيل لي: إنك تنتمي للإصلاح، ووالدك قيادي فيه”.

– وفاة مختطفين في سجون الحوثي بحجة

اختطفت مليشيات الحوثيين، منذ انقلابها على الحكومة الشرعية أواخر العام 2014، الآلاف من المدنيين بينهم سياسيون ومدنيون وتربويون وصحفيون، وتعرض العديد منهم لتعذيب وحشي، مما أسفر عن وفاة عدد منهم.

وقال الناشط الإعلامي منير ردوة: “قامت مليشيات الحوثي باختطاف المئات من أبناء المحافظة، وتوفي 12 شخصا تحت التعذيب، منهم مختطف كنت أعيش أنا وهو في عزلة واحدة وهو الأستاذ أحمد محمد علان، الذي توفي في سجن عبس بعد شهرين على اختطافه، وكان ذلك في 7 أبريل 2018”.

وفي 11 مايو 2019، كشفت رابطة أمهات المختطفين -في بيان لها- عن قيام مليشيات الحوثي باختطاف 377 من أبناء محافظة حجة، في الثلاثة الأشهر الماضية من تاريخ البيان، على خلفية الأحداث العسكرية التي حدثت بينها وبين قبائل حجور في المحافظة.

وذكرت الرابطة في ذات البيان أن اثنين من أبناء المحافظة هما يحيى النمشة وزيد النمشة تعرضا للتعذيب في سجون الحوثيين حتى الموت.

ولا يزال عدد كبير من أبناء المحافظة في سجون مليشيات الحوثي، أذكر منهم ثلاثة صحفيين هم: حسن عناب، وهشام طرموم، وأحمد حوذان، بالإضافة إلى القيادي في إصلاح حجة الأستاذ محمد عبد الله ردوة.

ومن ضمن الانتهاكات الحوثية في محافظة حجة، يقول الناشط الإعلامي منير الردوة إن “الحوثيين يقومون بإجبار شباب المحافظة على الالتحاق بما يسمونها الدورات الثقافية، لغرس عقيدتهم وأفكارهم الضالة والمنحرفة”.

وقد نالت كل مديرية في حجة نصيبها من تلك الانتهاكات كمديرية عبس وأسلم وبني قيس وشرس والجميمة ومبين، وأخذت مديرية كعيدنة نصيب الأسد من هذه الانتهاكات، ناهيكم عما حدث مؤخرا ضد قبائل حجور وأبنائها، من قتل وسحل واعتقال وتفجير البيوت.

– انتهاكات الحوثيين بحق الإصلاح في حجة

كان للتجمع اليمني للإصلاح في محافظه حجة النصيب الأكبر من الانتهاكات التي مارستها مليشيات الحوثي الإجرامية في المحافظة، وشملت الانتهاكات التي طالت الحزب في المحافظة الاختطاف والملاحقات والتشريد والقتل ونهب الممتلكات.

وفي 24 أكتوبر من العام 2015، أصدر التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة حجة بيانا أوضح فيه تصعيد الانقلابيين الحوثيين حملة الاختطافات والمداهمات والاعتقالات التي طالت كوادر الإصلاح في بعض المديريات والتي كان آخرها اختطاف الأستاذ محمد عبد الله ردوة، مسؤول الإصلاح في مديرية كعيدنة، وقبلها اختطاف القياديين في إصلاح عبس الأستاذ يحيى شداد والأستاذ أحمد سلطان والقيادي في إصلاح بكيل عبد الغني جوخم مع عدد من كوادر الإصلاح، بالإضافة إلى المختطفين من شباب وكوادر الإصلاح في مديريات المدينة والشاهل وحجور وغيرها من المديريات.

وفي 27 أكتوبر 2015، كشف القيادي في إصلاح محافظة حجة أحمد فراج الخميسي -في مداخلة له على قناة يمن شباب- عن قيام المليشيات الحوثية باعتقال 400 شخص من كوادر الإصلاح في المحافظة، وقتل أكثر من 20 مواطنا بينهم أطفال، إضافة إلى نزوح عشرات الأسر نتيجة المداهمات المتكررة للقرى.

وفي 17 يونيو 2018، نعى التجمع اليمني للإصلاح بمحافظة حجة العالم والداعية الشيخ فيصل النمشة، الذي طالته أيادي عصابة الخيانة والبغي والإرهاب بعبوة متفجرة أمام بيته بعد صلاة عيد الفطر المبارك بمدينة العبيسة مديرية كشر.

– الحوثي يرتكب آلاف الانتهاكات في حجة

وفي 5 أغسطس 2019، قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إن المليشيات الحوثية ارتكبت 11384 انتهاكاً لحقوق الإنسان في مناطق قبائل حجور بمحافظة حجة خلال الفترة من 1 يناير وحتى أبريل 2019.

وبحسب تصريحات صحفية لرئيس الشبكة المحامي محمد العمدة، فقد وثققت الشبكة 128 حالة قتل قامت بها مليشيات الحوثي بينهم 97 مدنياً، و14 امرأة، و17 طفلاً، كما أصيب 647 شخصاً، بينهم 49 طفلاً، و37 امرأة، و561 مدنيا، كما عذبت المليشيات 25 معتقلاً من إجمالي 356 الذين جرى اعتقالهم بشكل تعسفي.

وذكر التقرير أن 748 منزلاً تعرضت للتدمير والنهب، كما تعرضت 3996 من الممتلكات الخاصة للمواطنين من مزارع وسيارات ومحلات تجارية ومستوصفات خاصة للتدمير والنهب.

وأشار التقرير إلى أن هناك 892 أسرة هُجرت قسريا من إجمالي 24000 نسمة من الذكور والإناث والأطفال، كما نزحت 1550 أسرة إلى مديريات مجاورة، مبيناً أن 109 مدارس أغلقت، و20 مدرسة حولتها المليشيات إلى ثكنات عسكرية.

ولفت التقرير إلى أن المساجد ومراكز تحفيظ القرآن لم تسلم من التدمير، حيث تعرض 170 مسجداً للانتهاك، اثنان منها فجرت تماماً واعتقل 5 من خطباء المساجد وهجر 50 آخرون، وبين التقرير أن محلات الصرافة هي الأخرى تعرضت للسطو بإجمالي 8 انتهاكات.

وفي 8 يوليو 2019، كشفت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان في العالم العربي عن ارتكاب انتهاكات فظيعة وجسيمة لحقوق الإنسان في منطقة حجور، بمحافظة حجة، شمالي غرب اليمن، خلال الشهور الماضية من العام الجاري 2019، والتي يرقى بعضها إلى مستوى جرائم حرب، حيث تكشف بعضاً من المأساة الإنسانية التي تدور هناك بعيداً عن أنظار العالم.

وذكرت المنظمة في تقرير لها تحت عنوان “حجور.. وحشية الانتهاكات”، أن الحوثيين ارتكبوا مئات الانتهاكات الفظيعة ضد أبناء قبائل حجور خلال الربع الأول من العام الجاري، بينها حالات إعدام وقتل بدم بارد واعتقالات وتعذيب وتفجير منازل ومصادرة ممتلكات خاصة وحصار مميت.

ورصد تقرير منظمة رايتس رادار، التي تتخذ من هولندا مقراً لها، 20560 انتهاكاً ارتكب بحق أبناء قبائل حجور بمحافظة حجة، وشمل التقرير تفاصيل العديد من حالات الانتهاكات الجسيمة وعمليات القتل الوحشي والاعتقالات التعسفية وحالات التعذيب الفظيعة التي وصل بعضها حد الوفاة تحت التعذيب، والحرمان من الحق في الحياة، وإجبار السكان على مغادرة قراهم وتهجيرهم قسرياً، بالإضافة إلى الانتهاكات التي طالت النساء والأطفال وأرباب الأسر وقطاعات التعليم والصحة والزراعة والاقتصاد.

– أكاديميون في سجون الحوثي

وفي 6 ديسمبر 2018، اختطف الحوثيون أربعة أكاديميين من أعضاء هيئة التدريس بجامعة حجة ونقلوهم إلى جهة مجهولة، وهم: حميد عيسى (عميد كلية العلوم التطبيقية بجامعة حجة)، والدكتور عبد السلام الثلايا (رئيس قسم المايكروبولوجي)، والدكتور همدان الهمداني (رئيس قسم الجغرافيا سابقا)، والدكتور زيد المرحبي (رئيس قسم الحاسوب).

– انتهاكات الحوثيين ضد الطفولة بحجة

في 20 أكتوبر من العام 2017، كشفت إحصائية حقوقية نشرها المحامي هادي وردان، رئيس ائتلاف المنظمات الحقوقية والإنسانية لمحافظة حجة، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل، كشفت عن تجنيد المليشيات 3392 طفلا استخدمتهم في حروبها وزجت بهم في معاركها التي قتل بعضهم فيها، ومنهم من أصيبوا، ومنهم من قامت المليشيات باختطافهم وتغييبهم عن أسرهم وحرمانهم من حقهم في التعليم، وغيرها من الحقوق الخاصة بالطفولة.

وبحسب الإحصائية، فقد تعرض 3392 طفلا لانتهكات المليشيات منذ 2014 إلى 2017، جند منهم 2150 طفلا، بينما قتل منهم 430 طفلا، وأصيب منهم 683 طفلا، واختطف واعتقل منهم 53 طفلا، وفقد منهم 19 طفلا، وأسر منهم 43 طفلا، وعذب منهم على أيدي المليشيات الإرهابية 15 طفلا.

كل هذه الانتهاكات تمثل دليلا واضحا على مدى إجرام المليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران في حجة وغيرها من المحافظات اليمنية التي تسيطر عليها.

*الاصلاح نت

شاهد أيضاً

«مأرب» تتأهب لعرس 26 سبتمبر.. واللواء «العرادة» يدعوا إلى توحيد الجهود والاصطفاف خلف الشرعية بقيادة الرئيس هادي

اقليم تهامة – مارب ترأس محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة اليوم الخميس اجتماعاً للجنة الاحتفالات المشتركة …