أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / الحكومة الأمل

الحكومة الأمل

اقليم تهامة – احمد عبدالملك المقرمي

الشعب اليمني على موعد مع إعلان حكومة جديدة ، فما هي آمال الشعب اليمني التي يعقدها على هذه الحكومة، أو ما الذي يريده منها ؟

الحقيقة أن الحكومة تعلم، أنها أمام جبهتين رئيسيتين ؛ جبهة عسكرية ، مطلوب منها أن تنتصر فيه للشعب و الوطن بإسقاط المشروع الظلامي للكهنوت الحوثي المدعوم من إيران، و جبهة اقتصادية تنتصر فيه للشعب بإعادة الاعتبار للريال أمام العملات الأجنبية، و تحقق للمواطن حياة معيشية كريمة، تزيل عنه المعاناة التي تضاعفت، و تكبح عنه جنون الأسعار التي تجاوزت قدرة المجتمع في مواجهة ذلك الغلاء الفاحش.

الحكومة كما هو معروف ذات ألوان، و اللوحات الفنية الرائعة لا تكون إلا ذات ألوان، تتناغم و تتجانس، و تنسجم، فهل يا ترى سترينا لوحة التشكيل الحكومي هذه اللوحة الرائعة، بألوان أصيلة تستعصي عن أن تسيح أو تتفسخ، أو أن يتغير بهاؤها و لونها، فتتماسك روعة و جمالا !؟

أمام الحكومة – كأي حكومة في العالم – تحديات، فما بالك بحكومة بلد تعيش ظروف حرب منذ سنوات !؟ و مع ذلك فلكي تنجح لا بد أن تعمل بروح الفريق الواحد، و أن يكون همها الذي تعمل عليه هو أن تنجز . هناك كما سبق جبهتان ؛ جبهة عسكرية، و الحكومة في ظروفنا هذه أقرب ما تكون إلى أنها حكومة حرب، و من المهم أن تحقق في هذه الجبهة نتائج نوعية، بعمل عسكري نوعي يتجاوز مربع الاستنزاف. و جبهة اقتصادية تتطلب جهودا يرى معها المواطن هزيمة واضحة للغلاء ، و تحسن في معيشته .

في طريق الحكومة متاهات فشل إن لم تتجنبها ؛ فالمكايدات و المناكفات و المزايدات أصبح لها سوق رائجة للأسف ، يتولى كبرها الإعلام المنفلت، و تصرفات الصغار الذين لا ترتقي بهم فهومهم إلى مستوى التحدي الذي يواجهه الوطن . و من هنا فإن على الحكومة كمجموع و كأفراد ألاتتمزق، و لا تتقزم ، و إنما الأصل أن تتعملق بأداء يتجاوز التحديات، فتقتحم الصعاب :

               قد هيؤوك لأمر لو فطنت له      فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

ومثل هذا التمزق، و التقزم يحدث حين يأتي من يقدم الأهداف الصغيرة على حساب الأهداف الكبيرة . و في كل الأحوال ليس هنالك من هدف يمكن أن يسبق هدف إسقاط المشروع الظلامي للكهنوت الحوثي، حتى على افتراض أن هناك هدف ما لهذا أو ذاك ، يراه أنه لديه أكبر من هدف إسقاط مشروع الحوثي الإيراني ؛ فإن كل المعطيات تقول أن هدف هذا ، أو ذاك لن يتحقق إلا بإسقاط مشروع الكهنوت أولا .

أمام الحكومة واجب فوري و هام يعزز مواقفها في الجبهة الاقتصادية، و هو أن عليها فريضة تفعيل و تحصيل مواردها، و أن تستقصيها، و ألا تفرط بها، أو تتساهل تجاه تحصيلها، و إلا فكيف ستحقق أي نجاح في تحسين معيشة المواطن !؟

نثق أن الاشقاء في التحالف العربي، و هم الذين أطلقوا مسمى إعادة الأمل – للشق الثاني من عاصفة الحزم – نثق أنهم سيعتبرون الحكومة الجديدة أساس مهم ؛ إن لم يكن الأساس الأهم في تحقيق إعادة الأمل، و هو في النهاية، مثلما سيحقق انتصارا و نفعا لليمن، هو في الوقت نفسه انتصار للتحالف العربي .

حكومة الأمل ستقود العمل مباشرة من قلب العاصمة المؤقتة عدن، بمعنى أنها ستدير وزاراتها، و مؤسساتها، و مرافقها، و أجهزتها، من العاصمة ، و من داخل البلد، و هذا هو الأمر الطبيعي – الذي تأخر كثيرا – و بالتالي سيكون هذا الاداء من الداخل العامل الأهم في نجاح حكومة الأمل، و في نجاح عملية إعادة الأمل الذي هو الهدف الرئيس الثاني للتحالف العربي – بعد هدف استعادة الدولة الشرعية – كما أعلن ذلك التحالف العربي .

أمام الحكومة واجب تعزيز حضورها الوطني و القومي، أما وطنيا فبتعزيز وجودها في كل المحافظات المحررة، و السعي الجاد نحو إسقاط مشروع الحوثي الإيراني، و كذلك التمكن من إدارة كافة مواردها .. و أما قوميا فبالاستمرار في التصدي للمشروع الإيراني الذي لا يهدد اليمن فحسب، و إنما يهدد الأمن القومي العربي بشكل عام ، و عليه فلا بد من تواصل نشط مع كافة الدول العربية . كما أنه من الضرورة بمكان تفعيل التواصل و الجهود الديبلوماسية مع كل دول العالم الحر .

ولعل أهم الأمور أن تكون هناك رؤية مشتركة و واضحة تجمع اليمن مع التحالف العربي، وفق تقويم موضوعي مدروس للفترة الماضية ؛ لينطلق العمل بوتيرة أمضى و أقوى و أحكم .

وما من شك في أن كل القوى السياسية و الاجتماعية ستقف مساندة و متضامنة مع الحكومة في شد أزرها نحو إنجاز مهامها و مسؤولياتها، و هل يريد الشعب من حكومته إلا النجاح و الإنجاز !؟

شاهد أيضاً

اعتراض صاروخ بالستي أطلقته مليشيات الحوثي الإرهابية باتجاه الرياض والمليشيا تنفي

اقليم تهامة – متابعة خاصة اعترضت الدفاعات الجوية السعودية، اليوم السبت، صاروخا أطلقته ميليشيات الحوثي …