أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / من ريمة إلى مأرب.. والعودة

من ريمة إلى مأرب.. والعودة

اقليم تهامة ✍️ مصلح الأحمدي

وصلتني رسالة من أحد الزملاء من محافظة ريمة يطلب مني العودة إلى ريمة (فجيش الانصار يطرق أبواب مأرب) على حد زعمه، معبرا عن مشاعر فياضة اقتضتها (الزمالة والعيش والملح) مبديا تخوفه من أن أصاب (بمكروه لا سمح الله).

وقد كان ردي عليه ما يلي:

أشكرك زميلي العزيز على التواصل، لكن الملاحظ انه ما زال هناك بعض التصورات الخاطئة؛ لذا لزم التذكير:

مر قرابة العام على تواصلك الأول، وبيت القصيد في هذا التواصل وذاك؛ هو محاولة الإقناع بالعودة.. وهذا يعني أن ما ورد في الرسالة من ذكر للعيش والملح والزمالة – لا أساس له من المصداقية، إذ لو كان ذلك كذلك؛ لتخلل هاتين الرسالتين – على مدى عام – رسالة خاصة بهذه المشاعر مجردة من تلك التوجيهات بعيدة عن تلك اﻷماني، لكن لا غرابة فقد واليت قوما (يكذبون كما يتنفسون)، ومما يثير السخرية والشفقة في آن، أنه عندما يوجهكم (أسيادكم) بالتواصل معنا، يقولون لكم: خاطبوهم بمصداقية كإخوة وزملاء، فيتم ذلك كما ورد في رسالتك، وعندما لم نستجب، يقولون: اتركوهم هؤلاء الدواعش والمر.. إلخ، فتقولون: إي نعم، إنهم دواعش مرتزقة! وهكذا تجدون أنفسكم فجأة تفكرون وتتصرفون وفقا ﻷهواء ورغبات ونزوات أسيادكم، حيث تتلقون – كمتحوثين صغار – من متحوثين (ثقة) عن حوثيين كبار عن (عبده) عن (إيرلو)!

هذا اولا..
ثانيا: لم نكن مطلوبين ولا مطاردين – شخصيا – عندما غادرنا إلى مأرب أواخر العام 2015م، بل ندبنا للانضمام إلى المقاومة في مأرب فلبينا النداء، ولم نأت إلى مأرب رحلة أو (دورة) لفترة من الزمن ثم نعود، بل جئنا إليها للعمل مع من فيها وغيرها من المحافظات المحررة للحيلولة دون عودة النظام الإمامي السلالي الكهنوتي المتخلف.
وقد وطنا أنفسنا على كل الاحتمالات، أعلاها الشهادة في سبيل الله – غاية كل مؤمن حر – وأدناها (أي مكروه) أو سوء يصيبنا نعتبر ذلك في سبيل الله (..حتى الشوكة يشاكها).

لا يمكن الحكم على انتصار طرف ما حتى تضع الحرب أوزارها، أما وفوهات الأسلحة هي سيدة الموقف والأعلى صوتا: فهي حرب، والحرب سجال، وهي – كذلك – كر وفر.

إن يتقدم طرف لخطوات أو يسيطر على تبة أو جبل، فليس ذلك مبررا ﻷن يلتف الناس حوله، العقلاء والحكماء يبحثون عن الحق ويلتفون حوله، سواء قل ناصروه أم كثروا، فقد خرج نبي الله نوح عليه السلام من عمر دعوته الطويل (بحمولة) سفينة من مجموع البشرية على الكوكب الأرضي آنذاك، ومع ذلك كان الله جل جلاله مع تلك الفئة القليلة الضعيفة.. المؤمنة.. اتخيل؛ لم يقل الله سبحانه: وحملتهم السفينة.. بل قال: (وحملناه) ومن معه من المؤمنين ( على ذات ألواح ودسر) وظلت عين الله ترعاهم: (تجري بأعيننا)، حتى نهاية الطوفان رست السفينة (واستوت على الجودي) وهلك الظالمون، ولاحقتهم دعوات الويل والثبور، (وقيل بعدا للقوم الظالمين). ذهبت تلك الجموع المهولة والحشود الغفيرة، القوية والمنتصرة – قبل الهزيمة النهائية -إلى غير رجعة.

زميلنا (المشفق):
إنه ليصعب علينا – أيما صعوبة – أن ننادي اللصوص والسرق ومن يستهزئ بالله – جل جلاله – ويطعن في عرض الرسول الكريم وينكر صحيح السنة ويحرف القرآن ويكفر كبار الصحابة والتابعين – جهابذة الأمة وأعلامها – قديما وحديثا – يصعب علينا أن نناديهم: يا (سادة) ويا (سيدي) ويا (ابن رسول الله)..
لا..
والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لن نعملها ولن نقولها..
فبطن الأرض خير لنا من ظهرها..

شاهد أيضاً

العميد العامري: المليشيا فشلت في تحقيق أي اختراق لمواقع الجيش وجبهات مأرب سحقت حشودها وأنساقها المنتحرة ولم يعد منهم فرداً واحدا

اقليم تهامة ـ مارب أكد نائب رئيس هيئة العمليات الحربية بوزارة الدفاع العميد الركن صالح …