أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / أكد أن الحوثي يتكئ على خلافاتنا وعلى ودعم الأمم المتحدة له في حوار صريح مع (الثورة) .. محامي الرئيس السابق: أخطأنا بحق الشرعية وما يثار عن احتكارها غير صحيح

أكد أن الحوثي يتكئ على خلافاتنا وعلى ودعم الأمم المتحدة له في حوار صريح مع (الثورة) .. محامي الرئيس السابق: أخطأنا بحق الشرعية وما يثار عن احتكارها غير صحيح

اقليم تهامة – حوار/ علي العقبي

    – إذا استطاعت السمكة العيش في اليابسة، سيتخلى الحوثي عن إيران.

    – من يقبل بالشراكة مع الحوثي والسلاح في يده فهو يسلم رأسه للموت.

    – علينا أن نستفيد من دروس الماضي ، لا أن نعيد إنتاج الماضي مجدداً.

    – وجود أخطاء لدى الحكومة لايعني أن نرفض الاعتراف بالشرعية.


في هذا الحوار الصريح سيتحدث القانوني محمد المسوري رئيس فريق اليمن الدولي للسلام ، ومحامي الرئيس السابق علي عبدالله صالح، عن الكثير من القضايا ذات الصلة بالعلاقة بين القوى المناهضة لمليشيا الحوثية الإنقلابية، والأسباب التي تدفعه للتمسك بالشرعية، وحقيقة احتكار الحكومة من طرف واحد، ومدى إمكانية فصل الحوثي عن إيران وكثير من القضايا.
يؤكد المسوري أن مليشيا الحوثي تعمل على شبكات تواصل اجتماعي لتغذية خلافات القوى المناهضة لمشروعها، وأن هذه المليشيا تتكئ على خلافاتنا والدعم الكبير الذي تقدمه الأمم المتحدة، داعياً جميع القوى اليمنية إلى مراجعة مواقفها وحساباتها والوقوف مع الشرعية لمواجهة الحوثيين، باعتبار الشرعية سلطة الشعب، وليس هناك خيار آخر عن الشرعية سوى الإنقلاب.
إلى الحوار:

– تبدو من خلال نشاطك على تويتر حريصا على دعم الشرعية، وخطواتها، وتدعو الجميع للوقوف معها، وواجهت انتقادات من زملاء لك في هذا الجانب .. برأيك ماذا يعني لك التمسك بالشرعية؟
بداية أشكر موقع “الثورة نت” على ما يبذله من جهود، وأشكركم على إجراء هذا الحوار وأتمنى لكم التوفيق، وفي الحقيقة أننا أخطأنا بحق الشرعية في الأعوام الماضية، ولابد علينا اليوم أن نراجع حساباتنا بشكل صحيح، لأن الاستمرار في مواجهة الشرعية لايخدم سوى الحوثيين.
نحن بأمس الحاجة إلى أن نقف مع الشرعية لاستعادة الوطن ، وإنهاء الانقلاب والتمرد الحاصل، ومهما تعرضنا لانتقادات ، فنحن لا نعيرها اهتماماً، لأن الشرعية هي سلطة الشعب، ونحن لا ندافع عن أشخاص، بل  نقف مع سلطة دولة، وليس أمامنا سوى خيارين إما الشرعية أو الانقلاب، ولهذا موقفنا واضح إلى جانب الشرعية.
ومن خلال هذا الحوار أقول للجميع ممن يقف ضد الحوثي أنه كفى مهاجمة للشرعية .. انتقد كيفما شئت لكن لاتقول أنت لست معترف بالشرعية .. هذه الشرعية منتخبه حتى يأتي البديل بالصندوق وبالإجراءات الديمقراطية السليمة.
 أتمنى من الجميع أن يدرك خطورة هذه المرحلة وأن لاينجروا خلف المخطط الحوثي الإيراني الذي يستهدف الشرعية والقوى الوطنية المناهضة للانقلاب.

مكمن المصلحة

– برأيك أين هي مصلحتنا كيمنيين ، وكقوى مناهضة لمليشيا الحوثي؟
مصلحتنا ومصلحة الشعب، في نبذ الخلافات ونسيان الماضي وتكاتف الجميع، تحت رأية الجمهورية اليمنية، لإنقاذ الوطن ، وذلك لن يأتي إلا بتوحيد الصف الجمهوري.
الحوثي يسعى جاهدا بكل الطرق والسبل لإثارة الخلافات بين جميع القوى السياسية ، وفئات الشعب وبشكل مخيف،  وعمل على إيجاد شبكات في مواقع التواصل الاجتماعي تغذي هذه الفكرة التي يقوم بها .. نحن اليوم بحاجة إلى نسيان الماضي وإغلاق الملف ، ولو مؤقتا إلى أن نستعيد الوطن لأن الخلافات تمدد بقاء الحوثي، وسنبقى مشردين خارج الوطن.
أتمنى من الجميع ان يغلب المصلحة الوطنية العامة على المصالح الخاصة ونسيان خلافات الماضي.


– ومصلحة المؤتمر والإصلاح والقوى السياسية أين تكمن؟
مصلحة المؤتمر والإصلاح والقوى السياسية اليوم هي بالوقوف مع الشرعية بتوحيد الصف الجمهوري بالتكاتف ، بتوجيه خطابات وطنية ورسائل للتحالف لتبين لهم مكان وجود الأخطاء التي وقعوا فيها ، وأين مكان الخلل ، ولماذا انحرف البعض عن أهداف التحالف.
مصلحة الحزبين العودة إلى الوطن لا البقاء في الخارج، مصلحتهم يتذكروها عندما كان هناك حكم مشترك .. الجميع كان يحكم ،ليتذكرون الماضي وستعود تلك الأيام الجميلة.

أداء الشرعية

– ينتقد الكثير أداء الشرعية، إلا أن هناك من يرى في أداء الشرعية مبرراً للتمسك بمواقفه السابقة منها قبل الانقلاب ، وقبل انتفاضة الثاني من ديسمبر، والبعض انتقل إلى مربع مناهضة الحوثي لكن بمنأى عن الشرعية .. هل أداء الشرعية يمكن أن يكون مبرراً لمثل هكذا مواقف؟
لايوجد حكومة في العالم خالية من الفساد والخلل والقصور، وذلك لايعني أن لانتعرف بالشرعية، أو نرفضها .. هذا أمر خاطئ، وعلى الجميع أن يستظلوا بالشرعية بالدولة.
لو تحدثنا عن الشرعية اليوم وعن فسادها وأخطاءها فهل هذا يعني أن النظام السابق كانوا ملائكة، بالعكس الكثير ممن كانوا في النظام السابق هم اليوم في النظام الحالي، ولا يحق لأحد أن يستغل هذه الأمور للادعاء بعدم الاعتراف بالشرعية أو مهاجمتها.
للأسف الشديد أننا نجد ممن هم داخل الشرعية ،يهاجمونها وينتقدونها ،وهم سبب كبير جدا فيما وصلت إليه الشرعية.
قلتها أكثر من مرة وأقولها اليوم .. قوة الشرعية من قوتنا وضعفنا من ضعف الشرعية، وبالتالي لابد علينا أن نعمل على أن تكون الشرعية قويه وندعمها.


– تتهم الشرعية بأن قرارها بيد تيار سياسي معين، وتحديداً حزب الإصلاح إلى أي مدى برأيك هذا الطرح صحيح؟
الشرعية مشكلة من جميع الأطياف السياسية ، ومن المستقلين ، ومن يقترب من الشرعية يعرف الحقيقة، ويعرف أنها ادعاءات غير صحيحة.
نلتقي بالوزراء والوكلاء والمسؤولين، وعرفت أين الخلل، ومن يتحكم بالقرار السياسي، وعرفت أمور كثيرة لا أريد أن أجيب عليها، حرصاً على أمور وطنية عليا، لكن ما يطرح بشأن تحكم فصيل سياسي معين اعتقد جازماً بأنه غير صحيح، وأدعو كل من يقول ذلك إلى أن يتفضل ويعرف الحكومة عن قرب. 

خلافتنا والأمم المتحدة

– برأيك ما لعوامل التي يتكئ عليها الحوثيون للبقاء طوال هذه السنوات؟
الحوثي يتكئ على أمور كثيرة، أولها خلافات القوى السياسية اليمنية ، إضافة إلى دعم الأمم المتحدة لهم، وللأمانة هناك دعم غير عادي من الأمم المتحدة للانقلاب الحوثي ، إلى جانب أخطاء التحالف ، وهذه أمور يجب أن تراجع من الجميع.

– أنت تبنيت حملة لوحدة الصف .. أين هو مكمن الخلل في تشرذم صوت الصف الجمهوري المقاوم للحوثيين؟
لأول مرة سأقولها وبكل صراحة .. مكمن الخلل في تشرذم صوت الصف الجمهوري المقاوم للحوثيين، هو اتباع بعض القيادات لتوجيهات خارجية (…)، وهذا الخلل الذي نعانيه في الغالب مع توحيد الصف الجمهوري، باستثناء فئة واحدة لازلنا نسعى جاهدين لإقناعهم على أن يلتحقوا بهذا الركب، وهناك خطوات نقوم بها للاتفاق على مرحلة صف جمهوري للجميع، ويجب أن يظل مصير الوطن معلق بمواقف شخصية، وأقولها على الجميع أن يغلبوا المصلحة الوطنية على التوجيهات الخارجية ،ومصالحهم الخاصة قبل فوات الأوان.

توحيد الخطاب

– ماهي الخطوات المطلوبة لتحقيق خطاب موحد يواكب المعركة التي نعيشها في مواجهة مليشيا الحوثي؟
أتمنى من قيادات الأحزاب أن تصدر توجيهات أو تعاميم لتوحيد الخطاب، وتلزم أعضائها بالامتناع عن أي كتابات تؤدي إلى شق الصف أو تخدم الحوثي، وتتخذ إجراءات رادعة ضد من يخالف.
نحن مخترقون للأمانة وكل القوى السياسية مخترقة من عناصر تزعم أنها ضد الحوثي وهي تخدمه؛ يدعون أنهم مشردون من الحوثي ، وهم في الحقيقة مندسين بيننا ليخدمون الحوثي، وكل همهم هو كيف ينتقدون الإصلاح، وكيف ينتقدون المؤتمر وكيف ينتقدون هذا أو ذاك من القوى التي تقف مع الشرعية، وتاركين الحوثي يعيث في الأرض الفساد .. هؤلاء الذين اخترقونا علينا بأمانة أن نصفي وجودهم من بيننا..

– برأيك متى يمكننا أن ندخل صنعاء؟
يمكننا أن ندخل صنعاء عندما يتحد الجميع ؛ عندما نعالج الأخطاء ؛ عندما نعود إلى الأهداف التي انطلقت مع عاصفة الحزم ..عدى ذلك لن ندخل صنعاء على الإطلاق.
لدينا دروس كثيرة وأخطاء كثيرة ، علينا مراجعتها .. التجاهل سيجعل الأمر كما هو عليه ، بل سيجعل الانقلاب الحوثي يستعيد ويحتل الكثير من الأراضي .. راجعوا الأخطاء لكي ندخل صنعاء.

– من خلال معرفتك لأداء القوى السياسية اليمنية المتمثلة في الأحزاب .. أين هي الآن من مربع التوافق والافتراق؟
القوى السياسية اليمنية اليوم للأسف الشديد البعض منها من ارتهن للخارج، ولم يعد قرارهم بيدهم ، عليهم أولا أن يمتلكوا القرار لكي نتمكن جميعا من استعادة الدولة ، وإسقاط الانقلاب .. عليهم طي صفحة الماضي، وبعض القوى السياسية للأمانة نشاطها وأداءها وطني بامتياز . 

التخلي عن إيران

– يتحدث البعض عن إمكانية تحقيق السلام مع الحوثيين في حال تخلت من إيران .. هل يمكن لمليشيا الحوثي التخلي عن إيران؟
إذا استطاعت السمكة أن تعيش في اليابسة، فسنقول حينها إن الحوثي يمكن أن يتخلى عن إيران ، وهذا مستحيل جدا.
الحوثي لايمكن أن يتخلى عن إيران .. الحوثي في اليمن هو جزء من الجسد الإيراني.. الحوثي أجندته إيرانية .. أفكاره ودعمه إيراني .. كل شيء إيراني اليوم.
 في اليمن الحوثي يستنسخ ولاية فقيه .. الجبايات، والمناهج الإيرانية، ومن يقول بأن الحوثيين سيتخلون عن إيران فهو واهم.
نحن عشنا مع الحوثيين في الوطن وعرفنا بالقرب من هي هذه الجماعة ، وسمعنا منهم مباشرة وعن مخططاتهم، باقتحام المملكة والسيطرة على مكة والمدينة والوصول إلى الرياض، وهذه المخططات شاهدناها بأنفسنا.

– متى يمكن أن يتحقق السلام مع الحوثيين؟
سيتحقق السلام مع الحوثي ، ولكن عندما يسلم السلاح ، وينسحب من المؤسسات الحكومية، ومن المحافظات ، وتعود كل عناصره إلى منازلهم. حينها يمكن أن يتحقق السلام مع الحوثيين، عدى ذلك يعتبر استسلام، ومن يقبل بالعودة في ظل شراكة مع الحوثي والسلاح موجود معهم فهو منتحر، ويسلم رأسه للحوثي.

– ماذا عن اتفاق الرياض .. مالرسالة التي توجهها في هذا الصدد؟
إتفاق الرياض هو خطوة من خطوات السلام ، وكنا نتمنى أن يكون هناك بنود أشمل، لكن مع ذلك نحن مع السلام،  وتسليم السلاح من الحوثي كما ذكرت يجب أن ينطبق على الانتقالي، وعلينا أن نتكلم بعقلانية ومنطق ؛ تسليم السلاح من الجماعات المسلحة هو الخطوة الحقيقية لتحقيق السلام.
اليوم رئيس الوزراء لايستطيع أن يخرج من قصر المعاشيق ؛ محاط بنقاط أمنية من الانتقالي، لأن السلاح مع الانتقالي، (…) يجب وقف الدعم الذي يقدم لهم وكفى الله المؤمنين شر القتال.

مصلحة عدن

– ماهي مصلحة عدن حالياً كعاصمة مؤقتة لليمنيين؟
عدن وما أغلى عدن ، كانت تحتضن الجميع ، لكن للأسف الشديد سيطر عليها البعض، حاولوا ويحاولون تشويه صورة عدن، ومهما عملوا لن يشوهوا بصورة عدن الجميلة.
كان بإمكان عدن أن تكون اليوم حاضنة للجميع ؛ كان لابد أن تكبر عدن أربع مرات عما كانت عليه سابقاً، لأنها أصبحت عاصمة لليمن، لكن للأسف الشديد حرمها البعض من هذا التميز، ومن النشاط الاقتصادي ، وجعلوها حكراً على مجموعة كانوا ولازالوا هم من يدمرون عدن.

– رسالتك لليمنيين بشكل عام في هذه الظروف؟
اليمنيون اليوم في أمس الحاجة إلى أن يتكاتفوا ، ويتوحدوا خاصة الذين يقفون مع الصف الجمهوري، لكي ينقذون الوطن،  وعلى الجميع تجاوز الماضي والوقوف خلف الشرعية بقيادتها ومكوناتها الوطنية، ويساندوها لكي نستعيد دولتنا ،ونحرر وطننا وننهي الانقلاب الحوثي. 
أبناء الشعب اليمني يعيشون أوضاعاً مأساوية ، وعلينا أن نستفيد من دروس الماضي ، لا أن نعيد إنتاج الماضي مجددا .. علينا أن نتجه صوب بناء الوطن بعد استعادته بإذن الله.

–  كلمة أخيرة تود قولها؟
 أولاً أوجه دعوة لأولئك الذين يعيقون توحيد الصف الجمهوري ويتشبثون بمصالحهم الخاصة، ويتلقون توجيهات من هنا أو هناك (كفاكم عبثاً بالوطن .. عبثتم في الماضي واليوم لازلتم تعبثون ولا تفكرون إلا في أنفسكم .. تجردوا للوطن أو  اعتزلوا المشهد ودعونا نمضي نحو استعادة الدولة).
وأقول لكل الأحرار والشرفاء ؛ لكل الوطنيين الحريصين (مدو أيديكم لبعض .. نحن بحاجة إلى توحيد الجهود والصف لنستعيد وطننا وننهي الانقلاب).
وأقول للجميع (التفوا خلف الشرعية ، ونحن من نملك السلطة .. الشعب هو من يملك السلطة ، ومن المعيب أن ينتقص الشعب من سلطته أو يهينها أو يقف ضدها).
ختاماً أقول (كفى كفى .. نحن اليوم في العام الخامس والحوثي يذيق اليمنيين المر، ونحن مسؤولين جميعاً في هذا الوطن).


* نبذة ذاتية عن المحامي المسوري:

– الإسم الكامل: محمد محمد مهدي المسوري.
– تاريخ الميلاد: 20 أبريل 1972م.
– الأمين العام المساعد لإتحاد المحامين العرب.
– رئيس فريق اليمن الدولي للسلام.
– حاصل على ليسانس شريعة وقانون للعام 1996 -1997م بتقدير عام تراكمي جيد جدا.
– حاصل على ترخيص مزاولة مهنة المحاماة أمام المحكمة العليا.
– رئيس هيئة الدفاع عن المحامين بنقابة المحامين صنعاء سابقا.
– عضو مجلس نقابة المحامين صنعاء – مسؤول الحقوق والحريات سابقا.
– رئيس لجنة التدريب والتأهيل سابقا بنقابة صنعاء.
– أمين عام نقابة المحامين بصنعاء.
– شارك في العديد من المؤتمرات والفعاليات المحلية والإقليمية والدولية.
– شارك في العديد من ندوات وأعمال مجلس حقوق الإنسان بجنيف.

شاهد أيضاً

أبين.. تجدد المواجهات إثر هجوم لمليشيات الانتقالي على مواقع الجيش في الطرية

اقليم تهامة – ابين تجددت الاشتباكات بين قوات الجيش الوطني، ومليشيا الانتقالي الإماراتي في محافظة …