أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / أهداف السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وفق مصالحها

أهداف السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وفق مصالحها

اقليم تهامة ✍️ د. يحيى صلح

منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وتشكل معالم النظام الدولي الجديد عام 1947م اصبحت منطقة الشرق الأوسط لدى صناع القرار الامريكي منطقة ارتكاز استراتيجي تتداخل فيها الطموحات الاقتصادية بالهواجس الأمنية والعقدية.
وتهدف السياسة الأمريكية في المنطقة إلى صياغة واقع يخدم تفوقها العالمي المتمثل في ثلاثة محاور هي:

أولاً: أمن الطاقة كمحرك اول للاقتصاد
طالما كان النفط هو البوصلة الموجهة للتحركات الأمريكية، فقد أدرك “البنتاغون” مبكراً أن استقرار الاقتصاد العالمي وازدهار حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا وآسيا يعتمد بشكل كلي على استدامة تدفق النفط من الخليج العربي وبناءً على ذلك تبنت واشنطن دور الحارس للممرات المائية الحيوية، وسعت لتنظيم شراكات تضمن بقاء شركات النفط الكبرى في موقع المسيطر ماجعل تأمين طرق الإمداد مصلحة قومية عليا لا تقبل المساومة
ثانياً: إسرائيل الحليف والذراع الأيديولوجي
تمثل إسرائيل حجر الزاوية في الرؤية الأمريكية للمنطقة باعتبارها حامية المصالح الغربية ومركز ثقل أيديولوجي وأمني.
وقد شهد هذا الدعم قفزة نوعية بعد الحرب المصرية الاسرائيلية عام 1967، حيث تحول من مجرد تأييد سياسي إلى شراكة عسكرية واقتصادية استراتيجية تهدف إلى ضمان تفوق إسرائيل الأمني النوعي، بما يضمن بقاءها كقوة رادعة تخدم التوازنات التي ترغب بها واشنطن، وتمنع نشوء اي قوى إقليمية منافسة تهدد الوجود الأمريكي في المنطقه.
ثالثاً: التوازن الاستراتيجي وهندسة الاستقرار
تخشى الولايات المتحدة من حدوث أي فراغ سياسي قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على المنطقة لصالح قوى دولية منافسة، ولتحقيق هذا التوازن استندت إلى استراتيجية ذات شقين هما:
١- بناء تحالفات اقليمية تضمن حماية الدول ذات الثقل الاستراتيجي مثل مصر والسعودية، اضافة الى دعم إنشاء أنظمة تميل نحو الليبرالية الاقتصادية وتناهض التوجهات الاشتراكية أو الراديكالية، لضمان بيئة استثمارية وسياسية مستقرة.
٢- التنسيق الدولي من خلال التحالف الأنجلو-أمريكي
حيث حافظت واشنطن على تحالف وثيق ومصلحي مع بريطانيا في الملفات الكبرى، تلاقت رؤى البلدين في ضرورة إعادة صياغة توازنات القوة في المنطقة بما يخدم نفوذهما المشترك.
إن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط هي مزيج معقد من البحث عن الموارد، وحماية الحلفاء، ومواجهة الأيديولوجيات المنافسة.
ورغم تغير الإدارات في البيت الأبيض، تظل هذه الأهداف الثلاثة (أمن الطاقة، أمن إسرائيل، والاستقرار السياسي الموالي) هي الثوابت التي تحرك الدبلوماسية والقوة العسكرية الأمريكية في هذه المنطقة الحيوية من العالم.

شاهد أيضاً

قائد المقاومة الشعبية في إقليم تهامة يشيد بجهود الفريق الحكومي لشؤون الأسرى ويناقش معهم ملف مختطفي وأسرى حجة ومنهم أسرى حجور

اقليم تهامة – حجة ناقش قائد المقاومة الشعبية في إقليم تهامة وعضو مجلس الشورى، مهدي …