أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / تحية للناشئين

تحية للناشئين

اقليم تهامة ✍️ د. مصلح الأحمدي

المتتبع لتفاصيل ما يجري بين الحوثيين والولايات المتحدة الأمريكية؛ يستغرب كثيراً..
تعلن الولايات المتحدة أنها ستضرب الحوثيين؛ فتحدد المكان والزمان بصورة دقيقة؛ ثم تعطي الفرصة الكافية لاتخاذ اللازم؛ وتؤكد في أكثر من تصريح أنها (لا تنوي القضاء على الحوثيين)، وبعدها يتم الضرب والمكان جاااهز!
الأكثر غرابة في الموضوع أن يخرج قائد الأسطول الخامس الأمريكي ليصرح قائلا:
(صواريخ ومسيرات الحوثي يمكن أن تضرب هدفها بعد 75 ثانية بمجرد إطلاقها)! وهذا لا يحصل إلا في دراما يكون بطلاها الحوثي والأمريكان.

بدوره يخرج عبد الملك الحوثي أو الناطق ليعطي للعالم تقريرا مقتضبا عن واقع هذه العمليات فيقول:
الضربات الأمريكية البريطانية ليس لها أي نتيجة أو أي تأثير يُذكر..

أعداد القتلى من طرفي المعركة (المزعومة) يكاد يكون صفرا.
وهكذا يمكن أن يطلق على ما يحدث بأنها (حرب آخر موديل)!
حيث تختلف عن غيرها من المعارك بأشياء كثيرة؛ أبرزها: تأكيد الطرف القوي للضعيف بعدم نيته الإجهاز عليه، وشهادته له بأن لديه أسلحة متطورة، وكذا تصريحاته بأنه طلب من دول عظمى التوسط لدى إيران للضغط على الحوثيين من أجل (خفض التصعيد في البحر الأحمر)!
وللمتابع أن يعود بالذاكرة إلى حروب الولايات المتحدة الأمريكية على كل من العراق والصومال والسودان وأفغانستان؛ ليدرك الفارق بين تلك الحروب وهذه.. ومن ثم الأهداف الحقيقية لكلا الطرفين من هذه الحرب (الحديثة)؛ حيث لا تتعدى إيجاد مبرر للتواجد العسكري الأمريكي والغربي في البحار والمضايق من جهة، وتلميع وتسويق الحوثي – خاصة بعد تزايد نسبة الغضب الشعبي ضده في مناطق سيطرته – من جهة أخرى.

الخطير في الأمر هو توظيف هذا المسرحيات من أجل حشد المزيد من الشباب الذين قضى الحوثي على مستقبلهم بتوقيف التعليم وانعدام فرص العمل؛ بدعوى الجهاد في فلسطين؛ ثم ارسالهم الى عدد من المحافظات اليمنية لقتال اليمنيين.
والأخطر منه هو اقتناع بعض المثقفين ممن يعتبرون أنفسهم (قامات نخبوية) بهذا التضليل والتزييف وهذه الحبكة المكشوفة والتي لا تخفى على عامة الناس؛ ناهيك عن أناس يعتبرون أنفسهم رموز الفكر وجهابذة السياسة.
يتصور المتابع لهذا (الفهلواني) أو ذاك؛ بأنه أمام مرجعية وقامة لا تطال؛ حتى إذا جاءه لم يجده شيئا!
والأكثر خطورة هو قيام هذه (الهامات) بالتبرير لموقفها والدفاع عنه، والترويج للحوثيين والاشادة بموقفهم (البطولي من أجل غزة)! (كبرت كلمة من أفواههم إن يقولون إلا كذبا).
لكن عدداً من المثقفين (الناشئين)؛ حديثي عهد بالعمل السياسي؛ وقفوا لهؤلاء الخراصين بالمرصاد وفندوا مواقفهم المخزية ودوافعها المقيتة؛ وأعطوا كل ذي باطل مستحقه!
لأن التضامن مع الحوثي أو التبرير له أو التلميح بإمكانية الحوار معه؛ يُعد خيانة لله ورسوله والمؤمنين والشهداء والمعاقين والحرحى والشعب والوطن.

شاهد أيضاً

رئيس هيئة الأركان يبحث أوجه التعاون العسكري والأمني مع عدد من السفراء والملحقين الدبلوماسيين

اقليم تهامة ـ الرياض بحث رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير …