اقليم تهامة – مقالات
كتب / أبو محمد
المزايدون بحجج الماضي ومخلفاته المأساوية لا ينظرون الى واقع المجتمع الغارق بين قيم الفوضى وعبث المبادئ الدخيلة على المجتمع .
لقد جاءوا من الماضي وهم يضمرون نية الخراب والدمار لم تكن عوامل الصلاح قريبة منهم ولم يعشقوها يوماً.ما اقترنت أفعالهم بأساليب الخداع والتضليل والتسلط معاً .
لم ينصفوا اﻷرض التي احتضنت مساوئ اعمالهم،اغتالوا حلم الملايين وناموا وهناك من يتضور جوعاً،بصقوا في وجه كل محتاج .. اغتالوا الحياة وشوهو أجمل معانيها.
غادروا السلام قبل ان يسكنهم الى جو الفجيعة وأكوام التشتت.. نالوا من وطنٍ لم يقدموا أي شيئٍ من وطنيتهم المزعومة،بنوا مصالحهم وأكلوا من خيرات وطن طالما مد يده اليهم دون شكر أو عرفان .
أثبتوا وجودهم،لكن كعصابات تعودت على البطش والفيد،كانوا يدعون أن لديهم أخلاق وقيم،فقط،زايدوا بها على البسطاء والمغفلين .. أماهم فقد اكتفوا بقولهم أنهم هم مصدر تلك القيم والاخلاق.
جلدوا ظهر الشعب حتى لم يعد يميز بين حلو الحياة ومرها وقادوه باﻷزمات حتى فقد اتزانه فأصبح طريح الفراش.
وماهو حاصل الآن ليس غريباً حيث كان متوقعاً ان نعيشه في أي لحظةٍ ﻷن من حكمنا قبلهم كانت عصابات مثلهم لاتختلف عنهم سوى في البنطال وربطة العنق !
كانت مؤسسات الدولة السيادية في تلك الحقبة الزمنية تديرها الغرف السرية،كان من الصعب ايجاد طريق للقانون في وجه العنجهية اﻷكثر انتشاراً،كان مبدأ الحكم قائماً على الوساطة والمحسوبية والسعي لتوريث السلطة،لهذا فليس غريباً أن نعيش اليوم هذا الوقع فقد كان متوقعاً.
أخيراً :-
إذا لم تستبدل بعض القوى والحركات مصالحها الذاتية والانانية بالمصلحة الوطنية العليا فإننا سنظل نجتر تلك العصابات التي ليس لها مهمة سوى تعكير صفو الحياة وانتاج الازمات وتجديد دورات الاقتتال بين اليمنيين !
موقع إقليم تهامة الحدث والحقيقة