الأربعاء , أكتوبر 17 2018
أخبار عاجلة
الرئيسية / المقالات / محمد جميح : هل تذكرون

محمد جميح : هل تذكرون

نعم أنتم المسؤولون عن الكارثة.
أنتم والله كارثة اليمنيين، ومصيبتهم التي فاقت انهيار سدهم القديم.
بالأمس تحلون مجلس النواب، بإعلانكم الدستوري المشؤوم، واليوم تذهبون إلى جثته تبحثون عن شرعية لكارثة ٢١ سبتمبر التي تلفعت بجلباب آل حميد الدين لا آل محمد.
بجبة علي الخميني لا عباءة علي القرشي .
سلوككم صارخ في تناقضاته، صارخ في وقاحته وإجرامه.
هل تذكرون عندما وضعتم هادي تحت الإقامة الجبرية، واستقال ! هل تذكرون أنكم قلتم ستحاكمونه بتهمة “الخيانة العظمى”، لأنه تخلى عن مسؤولياته الدستورية حسب دعاواكم !
هل تذكرون عندما تمكن هادي من الإفلات من حصاركم على بيته، وعدل عن استقالته ! هل تذكرون كيف توعدتم بمحاكمته بتهمة “الخيانة العظمى”، لأنه عاد عن الاستقالة !
هل تذكرون كيف وضعتم خالد بحاح في سجن بيته، ثم تباكيتم بعد ذلك على حكومته بعد أن أعفي من منصبه !
هل تذكرون قولكم عن حليفكم صالح بأنه “رأس الفساد” !
هل تذكرون ثناءكم على “ثوار الإصلاح” في ٢٠١١ للنيل من صالح !
هل تذكرون امتداحكم لانفتاح “الإخوان المسلمين” من أجل لإيقاع بينهم وبين السلفيين !
هل تذكرون ثورتكم ضد “مراكز القوى التقليدية” التي انتهت للتحالف مع “رأس الفساد” !
هل تذكرون مطالب الجنوبيين التي رفعتموها شعاراً لا يقل فحشاً عن صرختكم الفاجرة !
هل تذكرون ماذا فعلتم في عدن !
هل تذكرون الجيش الذي تفاخر قياديوكم بأنهم قتلوا منه ستين ألفاً ! هذا الجيش هو الذي انتقمتم منه شر انتقام بإدخاله في حرب ضد شعبه وجيرانه !
هل نذكركم -يا وصمة عارنا- بكذبة “الجرعة” التي انقلبتم على الشعب باسمها !
هل نذكركم بدماج التي ادعيتم أن فيها مصانع لأسلحة خطيرة يقوم السلفيون بتصنيعها !
هل تذكرون المساجد التي فجرتم ! المدارس التي عسكرتم ! وأطفالنا الذين ذهبتم بهم إلى حتوفهم في جبهات القتال !
هل تذكرون توعدكم لتعز وأهلها، ومأرب وسكانها، والجوف والبيضاء ومقاومتها !
هل تذكرون “دعشنة” الجنوبيين !
و”أخونة” الشماليين !
نحن ما نسينا، فهل تذكرون !
أنتم كذبة كبرى.
فرية عظمى.
أنتم صرخة فاجرة رضيت عنها أمريكا وإسرائيل.
ما أجرأكم على الوقاحة والكذب والبهتان؟ واليوم والحرب تستعر نيرانها، والحبال تقترب من رقابكم، تستغيثون بالأمم المتحدة، التي رفضتم قراراتها، وعناصركم المندسون في بعثاتنا الدبلوماسية يتوسلون أمريكا التي “تقاتلون في شعاركم”، يتوسلونها لوقف الحرب التي جلبتموها والكارثة التي صنعتموها !
أنتم جلبتم كل هذا الخراب، ثم ذهبتم تتهمون “مرتزقة العدوان” بأنهم يبررون ما يجري.
أنتم لا سواكم المرتزقة والعدوان المبين.
أنتم لا تدافعون عن الوطن لأنكم أول من تمرد عليه، ولا يهمكم الشعب، لأنه في نظركم مجرد “رعية” في يد سادته المطهرين.
أنتم لا تقاتلون إلا للسلطة التي تموتون شوقاً إليها، وللمال الذي نهبتموه، وكل ذلك على حساب دماء اليمنيين الذين كانوا وقود حروب أجدادكم منذ مئات السنين. ستنتهي الحرب، وسينعم اليمنيون بالسلام لكنهم لن ينسوا الذين فتنوا بينهم وبين إخوتهم في صعدة وعمران وصنعاء والمحويت وحجة وذمار.
لن ينسوا لأسرة “بدرالدين” إشعال نار الفتنة في البلاد التي عبدت الله قبل أن تعرف بيت البهتان المبين، بيت الحوثي “ظلام الدين” أخيراً…
سيرحلون…
لا لشيء…
إلا لأن:
“الحوثيون يكذبون كما يتنفسون”

شاهد أيضاً

يعود الناس لماضيهم حين يعجزون عن صنع حاضرهم..

اقليم تهامة – كتابات ا حمود المروي نحن أكثر الشعوب تغنياً بالماضي .. الهروب للماضي دليل ...

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *