أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / عيد.. مع وقف التنفيذ

عيد.. مع وقف التنفيذ

اقليم تهامة ✍️ مصلح الأحمدي

في كل عيد تزداد معاناة من يعانون طوال العام، وتتضاعف هموم المهمومين باستمرار، ويرتفع منسوب حزنهم المستوطن مشاعرهم ووجدانهم. لك أن تتصور حال أحدهم حين يحوم حوله أبناؤه وبناته يقدّمون قوائم طلباتهم العيدية؛ ملابس وألعاب وحلويات، وعيدية نقدية.

أما قائمة الاحتياجات الأساسية فهي حاضرة في ذهن ربّ الأسرة لا تغيب، ومما يزيد الطين بلة ـ كما يُقال ـ أن يكون السكن بالإيجار احتياجاته الخاصة، أرحامه هنا وهناك، العلاقات الاجتماعية والعادات والتقاليد اليمنية وما تفرضه من حضور ومشاركة ومقايل وديوانيات.. إلخ، في ظل الارتفاع غير المسبوق لأسعار السلع الأساسية وغيرها.

وعند النظر إلى مقدار دخل هذا أو ذاك من عامة اليمنيين ـ فئة الدخل المحدود ـ تستغرب كثيراً؛ من يتقاضون مرتباتٍ أمرهم عجيب؛ مرتباتهم ثابتة لم تتجاوز الحد الذي أوصلها إليه دولة رئيس الوزراء باسندوة حين كانت قيمة الدولار 215 ريالاً، الدولار ارتفع سعره وتجاوز الألف، في حين المرتبات ثابتة ثبات جبال اليمن الرواسي، لم تتحرك إلى الأمام قدر شعرة ولم ترتفع إلى أعلى قيد أنملة؛ مع أنها ما بين الستين إلى المائة ألف ريال. ومع ذلك طريق الراتب إلى صاحبه محفوفة بالمكاره وما يصل إلا وقد أبلي بلاءً حسناً. هذا حال من يستلمون مرتبات.

أما من صادر الانقلاب الحوثي مرتباتهم فمعاناتهم أكثر وهمومهم أشد وحزنهم أثقل؛ حيث لا يُسمح لهم بمجرد المطالبة بمرتباتهم، ومن حاول ذلك فهو في نظر العصابات المليشاوية الإرهابية (خائن)، حيث ترى هذه الكائنات الضارة أن على الشعب أن يعيش فقيراً وألا يفكر إلا في (رفد الجبهات بالمقاتلين)، في حين أن قيادات هذه المليشيات قد سرقت كافة موارد الشعب وممتلكاته العامة والخاصة، ويروّجون ويسوّقون أنفسهم أنهم مثل عامة الناس..

ولا أقبح من ظهور ما يسمّى برئيس المجلس السياسي الحوثي مهدي المشاط وادعائه ـ كذباً وزوراً ـ أنه يسكن (في بيتاً بالإيجار)! ولأنه نصاب فقد نصب كلمة بيت رغم أنها مجرورة بحرف الجر (في).

هل قُدّر على هذا الشعب أن يعيش الحرمان ويقتات الألم، ويستمر في صنوف المآسي والمعاناة. المؤسف جداً هو ذلك الجمود والتعاطي المخيب للآمال من قبل المعنيين مع هموم وتطلعات هذا الشعب المكلوم. وما يمكن قوله إزاء تلكم الصورة الموجزة لحال السواد الأعظم من الشعب اليمني ـ مع كل عيد وفي كل مناسبة فرح ـ أنه ليس لهم من الأعياد إلا اسمها أما تفصيلاتها الفرائحية فقد أُجّلت حتى إشعارٍ آخر.

شاهد أيضاً

وزير الدفاع ورئيس الأركان يناقشان مع قائد القوات المشتركة طبيعة الموقف العسكري في جبهات القتال المختلفة

اقليم تهامة ـ الرياض ناقش وزير الدفاع الفريق الركن محسن محمد الداعري، ورئيس هيئة الأركان …