
: إقليم تهامة ــــ متابعات
أيها الإخوة والأخوات أبناء شعبنا اليمني الأبي داخل الوطن وخارجه:
نبارك لكم انتصاراتكم المتواصلة على قوى الانقلاب والإرهاب الطائفي السلالي، ونحيي شجاعتكم وصمودكم وما تظهرونه من التماسك والثبات وما تقدمونه من التضحيات الجسام في سبيل إسقاط الانقلاب المسلح واستعادة الدولة ونزع أسباب تجدد الحرب والصراعات الدموية والسير بالوطن على طريق الحرية والمواطنة المتساوية والعدل و السلام والتنمية المستدامة والمستقبل الآمن.
نخط هذه السطور في الذكرى السابعة والعشرين لتأسيس التجمع اليمني للإصلاح، وإنها وإن كانت ذكرى خاصة بأعضاء الإصلاح إلا أنها تعني كل اليمنيين، كما تعنينا جميعا كل المناسباتِ المماثلةِ للأحزابِ السياسية، بما يمثّله ذلك من إعلانِ عن تأكيد الإيمان بأدوات العمل السياسي الحضاري البديل عن الفوضى وبوصفه الوسيلة الآمنة للتنافس السياسي السلمي خاصة وأن معركتنا الوطنية اليوم مازالت قائمة مع أطراف ظهرت خارج الفعل السياسي أو تمردت عليه، والنتيجة ما نشاهد من مآسٍ وأوجاع ودمار.
في هذه الذكرى- ذكرى تأسيس التجمع اليمني للإصلاح – والتي تحل علينا دائما على مقربة زمنية من ذكرى إعلان النظام الجمهوري في السادس والعشرين من سبتمبر الذي نعيش هذه الأيام الذكرى الخامسة والخمسين لقيام ثورته المباركة، حيث كان ميلاداً جديداً لشعب عريق مارست ضده الإمامة كل صنوف الظلم وحرمته من أبسط مقومات الحياة وأبقته أسير الثالوث المدمر (الفقر والجهل والمرض ) كل ذلك من أجل خدمة سلالة استمرت في حرب دائمة ضد اليمنيين منذ ادعائها الحق في السلطة باسم ولاية منسوبة للدين فيما هي تتصادم مع قيمه الكبرى وتعاليمه الصحيحة إذ كيف يمكن الادعاء بأن ولاية الحكم محصورة في سلالة واعتبار ذلك جزء من الدين وهو الذي نص على (إنما المؤمنون إخوة ) وأن ( الناس سواسية كأسنان المشط لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأعجمي على عربي إلا بالتقوى ) وجعل الحرية شرط دخوله والمساواة ثمرة التزامه .
لقد أسقط سبتمبر الكهنوت الأمامي الذي تحاول المليشيات الانقلابية إعادته من جديد وفتح لليمنيين سبل العيش الكريم ، وإذا كانت ثورة 26سبتمبر قد انتزعت السيادة من السلالة وأعادتها للشعب فإنه وبفضلها نتمتع بالتعددية السياسية التي لولاها -بعد الله سبحانه وتعالى- لما كان لنا أن نحتفي اليوم بذكرى تأسيس الإصلاح .
وبهذه المناسبة نتقدم بخالص التهاني والتبريكات لشعبنا وقيادتنا السياسية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية الأخ عبدربه منصور هادي بحلول الذكرى الخامسة والخمسين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة.
واليوم تتعزز أهمية هذه الذكرى وطنياً وإنسانياً واليمنيون يصارعون من جديد مخلفات الأمس الفاسد وتركة الماضي الإمامي الأسود الذي تحاول قوى الظلام والفساد الشامل والانقلاب على الدولة والشرعية والإجماع الوطني أن تعيد تأسيسه من جديد متسترة بشعارات كاذبة لم يجد الشعب فيها إلا الدمار والخراب وإراقة الدماء وتدمير النسيج الوطني ونشر العداوات والثارات بين أبناء الوطن الواحد.
لقد مارست قوى الانقلاب أشد أنواع الاٍرهاب ضد الانسان اليمني فصفَّته جسديا وفجرت المنازل والمدارس والمساجد ومدارس تحفيظ القرآن الكريم وما أبقت منها صادرته وانتزعته من مُلَّاكه، وانغمست بالفساد المالي، فنهبت المؤسسات وسيطرت على الموارد ووضعت يدها على الثروة العامة والخاصة وشكلت من جهازها التنظيمي شبكة للإثراء داخل سوق سوداء أسقطت كل قواعد التعامل المالي في البلد.. لقد أثرى المشرفون ثراءً فاحشاً فيما اليمني يموت جوعاً أو مرضاً أو بنار القناصة ولهيب النار التي تطلقها مدافعهم على المدن المحاصرة منذ سنوات ثلاث مثلما يحدث لتعز ومن قبلها عدن وصنعاء، حيث قاموا بنهب البنك المركزي وإبقاء الموظفين بلا رواتب وحتى المساعدات الإغاثية هي الأخرى لم تسلم من فسادهم حيث تم الاستيلاء عليها وتحويلها الى وسيلة لقتل المدنيين التي جاءت في الأصل لإنقاذهم.
لقد بقيت تعز وإلى الآن شاهدة على وحشية الإنقلاب وتجرده من كل القيم ورفضه كل الأعراف واصراره على جعل القتل الوسيلة الوحيدة للتحاور مع الشعب..
تـعز المدينة التي تخوض بإصرار معركة الجمهورية وتقدم التضحيات وتتوجع دون صوت، ولذلك فإننا نطالب السلطة الشرعية إعادة النظر في خطط إدارة المعركة في تعز وكذا في خطط الدعم الإغاثي للمدينة الدامية ورفع المعاناة عن كاهل سكانها الذين يقاسون القتل والحصار.
ومن هذا المنطلق فليس أمام تلك القوى الانقلابية وبعدما فشلت في إخضاع الشعب سوى التسليم بسلطة الدولة والاعتراف بالقيادة التي انتخبها الشعب والقبول بالقانون والامتثال لعدالته وتسليم السلاح الذي أدمى اليمنيين ودمر مدنهم وعرَّضهم للمجاعة ولصنوف الأمراض التي كانت قد انقرضت منذ زمن والامتثال للقرارات الأممية ولاسيما القرار 2216
موقع إقليم تهامة الحدث والحقيقة