أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / بن بريك يُقرّ ضمنياً بالوقوف وراء اغتيال الشيخ راوي وآخرين في عدن

بن بريك يُقرّ ضمنياً بالوقوف وراء اغتيال الشيخ راوي وآخرين في عدن

اقليم تهامة – عدن

لم ينف القيادي فيما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، الاتهامات بتورطه في الوقوف وراء اغتيال الداعية السلفي سمحان راوي، في مدينة عدن قبل عامين، والتي وردت على لسان متهمين في محاضر تحقيقات للنيابة العامة بالمدينة.

ورغم مرور أكثر من 24 ساعة على نشر تلك الاعترافات، لم ينف بن بريك تلك الاتهامات؛ بل أقرّ ضمنياً بصحتها، وذلك في عدة تغريدات له على تويتر عقب نشر الاتهامات.

وكانت محاضر مُسرَّبة لتحقيقات النيابة العامة في القضية تكشف تفاصيل جديدة حول العملية تضمنت اعتراف المتهم الأول، حلمي جلال، بتشكيل فرق اغتيالات تتولى مهمة تصفية قائمة من الشخصيات بينها أئمة مساجد في عدن على رأسها الشيخ راوي خلال الفترة من ٢٠١٥ الى ٢٠١٨ .

وعقب نشر هذه الاتهامات وما صاحبها من ضجة كبيرة، نشر بن بريك تغريدات على تويتر تحدث فيها عن محاربة الإرهاب، وهاجم فيها حزب الإصلاح، وأعاد نشر تغريدات لشخصيات تدافع عنه.

وقال في واحدة من تلك التغريدات: ‏عهد قطعناه سنحارب الإرهاب وسنقضي عليه -بإذن الله- حيث كان والبداية الصحيحة من حزب الشيطان خونة الإسلام والمسلمين الإخونج وما تفرع منه في البلاد وأفراخهم القاعدة وداعش.. ‏لن يستقيم الأمر في بلداننا العربية بالذات ولن يستقر بوجود هذا التنظيم الخبيث، ‏ولهذا لابد من العزم القوي في مواجهتم.

وأضاف في أخرى: ‏خططنا الأمنية في مكافحة التنظيمات الإرهابية ومقدمتها الإخونج قائمة ومرتكزة أولا: على محاربة الفكر بالفكر، وذلك بنشر الاعتدال والتسامح ووسطية الإسلام التي يضيق بها دعاة التكفير والتفجير الإخونجية. ‏وثانيا: بمحاربتهم بالسلاح وبتضييق الخناق على رؤوس دعاة الخوارج التكفيريين المارقين.

واعتبر كتاب وناشطون على وسائل التواصل تصريحات بن بريك إقراراً ضمنياً بصحة تلك الاتهامات، في حين دعت منظمة حقوقية الحكومة اليمنية إلى التحقيق معه.

وقال الكاتب مروان الغفوري إن ما نشره بن بريك “اعتراف رسمي” بما ورد في محاضر التحقيقات، مضيفاً انه توعد بتدشين مرحلة جديدة من الاغتيالات ستطال هذه المرة حزب الإصلاح.

وقال الكاتب والصحفي، محمد الشبيري، إن ما نشره بن بريك اعتراف صريح يضاف إلى ما أوردته تحقيقات النيابة في عدن ضد من وصفه بـ”القاتل المأجور” وتورطه في عمليات اغتيالات طالت رموزاً بالمدينة.

وأضاف: لا يمكن تخيّل أن شخصية ـ يفترض أنها عامة ـ تعترف على رؤوس الأشهاد بوقوفها وراء مسلسل الاغتيالات بعدن، ويقول في تحدٍّ سافر انه سيواصل مشوار القتل والاغتيالات، هكذا دون خوف.

وكتب الاعلامي محمد الربع معلقا على تلك التصريحات قائلاً: إذا كنتم تريدون بناء دولة فمحاربة ماتسموه إرهاب يأتي عبر أحكام القضاء ولوائح إتهام ونيابة؛ ‏لا أن تستورد مسدسات كاتمه للصوت وتوزعها على الملثمين وترسلهم لقتل أئمة المساجد والخطباء عن طريق الغدرأثناء خروجهم من بيوت الله.. ‏هكذا يحدثك الإرهابي عن محاربة الإرهاب، ‏ ويصبح القاتل قاضياً.

وقال الصحفي علي الفقيه: بعد تسريب محاضر التحقيقات خرج بن بريك يؤكد أنه سيواصل مهمته في مكافحة الإرهاب معتبراً الاغتيالات التي شهدتها عدن هي جزء من مكافحة الإهاب.. جيد أنه لم ينكر تلك الحقائق وتبقى فقط أن يكون هناك سلطة تحترم دماء الناس لتستدعيه للمثول للتحقيق.

يذكر أنه وبحسب الاعترافات المدونة في محاضر التحقيقات مع المتهمين بتنفيذ العملية؛ فإن نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك كلف المتهم الاول “حلمي جلال” بتجنيد فرق اغتيالات قوامها (30) عنصراً بهدف تصفية قائمة من الشخصيات وائمة مساجد في عدن عددها (25) وعلى راسها الشيخ سمحان الراوي.

وكان مسلحون مجهولون اغتالوا الشيخ السلفي سمحان عبدالعزيز راوي في مدينة عدن مطلع العام 2016 وكانت هذه العملية فاتحة لسلسلة من الإغتيالات التي طالت مجموعة من أبرز الدعاة والنشطاء والسياسيين والشخصيات المؤثرة في عدن.

وتضمنت اعترفات المتهمين معلومات تفيد أن نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك أرسل صور الشيخ راوي للمتهم الاول ويدعى حلمي جلال عبر تطبيق الواتس باعتباره – اي الشيخ راوي- الهدف المراد تصفيته.

واعترفت خلية اغتيال الشيخ راوي أنها تسلمت أربع قطع الي رشاش نوع روسي إضافة الى سيارة “كورولا” و”شاص” ومبلغ مليون ريال لكل منهم مكافأة على قتلهم الشيخ راوي مقدمة من نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك عبر شقيقه صلاح.

تشير الإعترافات إلى أن المتهم الاول حلمي جلال كان يلتقي نائب رئيس المجلس الانتقالي هاني بن بريك في معسكر التحالف الواقع في طريق البريقة للتخطيط لعمليات الاغتيال، وأن المسدس الذي تم به تصفية الشيخ رواي نوع (تاتا) ولونه اسود صُرف شخصياً من هاني بن بريك وتم التخلص منه لاحقا عبر بيعه من قبل أحد المتهمين.

واعترف المتهم الثاني “سمير مهيوب” أن حلمي استلم من صلا

ح شقيق هاني بن بريك عدد أربع قطع آلي رشاش روسي عطفه قطعة معي وأخرى مع عبد الله وقطعتين مع حلمي “وأخبرنا حلمي في إحدى المرات أن هاني بن بريك أعطاه مكافأة لا أعلم كم المبلغ.. وقد صرف لي سيارة نوع كورولا اشتراها لي حلمي واستلم الفلوس من هاني بن بريك داخل معسكر التحالف في طريق البريقة ولم أكن أنا موجودا”.

ورغم طول المدة التي خضع فيها المتهمون للتحقيق إلا أن القضية تدار بحذر شديد ويتهيب القضاة من استدعاء هاني بن بريك الذي حضرفي التحقيق كمدبر ومخطط رئيسي لعمليات اغتيال عدة والمتهمين المحتجزين هم مجرد أدوات لتنفيذ الجريمة.

يذكر أن عدداً كبيراً من عمليات الإغتيالات التي شهدتها مدينة عدن، خلال السنوات التالية لتحريرها من سيطرة ملييات الحوثيين، قيدت ولا تزال مقيدة ضد مجهول ولم يعلم أن كان هناك أي تحرك لأجهزة الشرطة للتحقيق وجمع الاستدلالات والبحث عن المتهمين.

ويعتبر الشيخ الراوي إمام وخطيب مسجد “ابن القيم” من قيادات المقاومة السلفية والشخصيات الاجتماعية البارزة في عدن، وعضو المجلس المحلي بمديرية البريقة، كما كان من أبرز القيادات التي ساهمت في طرد الحوثيين وقوات صالح من المدينة وتحريرها منهم.

شاهد أيضاً

ندوة بمأرب : حقوقيون يدعون المجتمع الدولي لإدانة قرار ميليشيا الحوثي بإعدام 30مختطفا

اقليم تهامة – مارب دعت ندوة حقوقية نظمتها رابطة امهات المختطفين وعدد من منظمات المجتمع …