أخبار عاجلة
الرئيسية / الأخبار / أخبار محلية / بلا أخطاء ولا انتهاكات.. مأرب.. أداء أمني وعسكري مهني والتزام أخلاقي ووطني في الحفاظ على المدنيين ( تقرير )

بلا أخطاء ولا انتهاكات.. مأرب.. أداء أمني وعسكري مهني والتزام أخلاقي ووطني في الحفاظ على المدنيين ( تقرير )

اقليم تهامة – مارب

تمكنت قوات الأمن والجيش الوطني في محافظة مأرب، مساء الخميس الماضي، من بسط سيطرتها الكاملة على منطقة المنين في الأشراف جنوب المدينة، بعد معارك عنيفة خاضتها ضد العناصر المتمردة والخارجة على النظام والقانون.

واستطاعت القوات الحكومية دحر الخلايا النائمة التابعة لمليشيات الحوثي التي كانت تتخذ من المنطقة غرفة عمليات سيطرة، وعثرت على منظومة اتصالات مرتبطة بالمليشيات الحوثية.

وكشفت الأجهزة الأمنية عن تكامل الأدوار بين العناصر التخريبية ومليشيات الإرهاب الحوثية، التي أرادت بجرائمها الأخيرة استهداف النموذج المتميز الذي حققته مأرب في التعايش وحضور الدولة ومؤسساتها.

ورغم المخطط الذي رسمته مليشيات الحوثي وعناصرها التخريبية لزعزعة الأمن في مأرب، إلا أن الأجهزة الأمنية وقوات الجيش الوطني تعاملت معهم بمهنية ومسؤولية عالية، نابعة من التزام أخلاقي ووطني في الحفاظ على المدنيين الذين احتمت بهم العناصر التخريبية.

ورغم ضراوة المواجهات التي خاضتها أجهزة الأمن، إلا أنها حافظت بشكل غير مسبوق على حياة المدنيين، ملتزمة بقواعد الاشتباك ومراعية الضوابط، رغم أن العناصر المتمردة تحصنت في أماكن تعرض حياة المدنيين للخطر، إلا أن أجهزة الشرعية وجيشها أولت حقوق الإنسان اهتماما خاصاً والتزمت بالقانون الدولي والانساني في هذا الخصوص.

بلا أخطاء ولا انتهاكات

ويشير الصحفي المقيم في مأرب عدنان الجبرني إلى تعقيدات المنطقة التي تحصن فيها المطلوبون للأمن، جنوب مدينة مأرب، حيث تحصنوا في منازل ومزارع، واحتموا بالمدنيين.

ويقول الجبرني: “ورغم كل ذلك، نفذ الأمن عملياته باحترافية تؤكد أن الجهد الكبير والمضني خلال السنوات الماضية أثمر جهازا أمنياً على مستوى عال من الكفاءة والمسؤولية، ويستحق ثقة الناس في مأرب ومن يسكنها”.

وكانت هذه العناصر التخريبية قد اعتدت على دورية أمنية وقتلت اثنين من جنود الأمن وأصابت آخرين، وسبق أن اعتدت على مواطنين وأطلقت أعيرة وقذائف على منازل النازحين.

وتحقيقاً للعدالة وتطبيقاً للقانون، فقد أصدرت نيابة الاستئناف بمحكمة مأرب أوامر قضائية تقضي بإلقاء القبض القهري بحق المتهمين المذكورين والذين ما لبثوا أن قاموا باستهداف قوات الأمن مرة أخرى، في الوقت الذي طالبتهم الأجهزة الأمنية بتسليم أنفسهم.

شرعت قوات الأمن في تطويق المنطقة التي تتواجد فيها العناصر التخريبية، وأعطتهم فرصة لتسليم أنفسهم عبر وساطات، إلا أن هذه العناصر عادت وفجرت الموقف في اليوم الثالث لجريمتها بحق رجال الأمن والمواطنين، ظناً منها أن تحصنها بالمدنيين سيحول بينها وبين ضبطها من قبل القوات الحكومية، وهو الأمر الذي تعاملت معه قيادة الأمن والجيش بحنكة ومسؤولية، فضلاً عن مهنية عالية اكتسبتها طوال أربع سنوات.

استمرت الحملة الأمنية التي هدفت لضبط العناصر المتمردة والخارجة على النظام والقانون أربعة أيام، محققة أهدافها بشكل كبير، دون أن يسقط مدني واحد، وكان ذلك محصلة لعمل دؤوب من أجل تأهيل المؤسسات الأمنية والارتقاء بأداء منتسبيها بما يعزز المهنية ويسهم في ترسيخ السكينة العامة للمجتمع، والحفاظ على أرواح المدنيين.

مهنية والتزام أخلاقي

ويوضح الصحفي الجبرني المطلع على الشأن الأمني في مأرب، أن القوات الأمنية التي اشتركت في الحملة ربما أخذت وقتا إضافيا، لكنها حافظت على مهنيتها ونجحت في التعامل مع المطلوبين بتكتيكات متعددة وشكلت دوائر صلبة تعذر على المطلوبين كسرها أو مغافلتها، والنتيجة واحدة، الوصول للهدف المطلوب بإحضار قتلة جنود الأمن”.

وأشار إلى أن الأهم هو الخصائص التي مكنت مأرب من صد عدوان تحالف الانقلاب في ٢٠١٥، وقال إنها هي ذات الخصائص التي ستظل ضمانا لتقدم مأرب وتماسكها واستعصائها على المشاريع الصغيرة، وبقاء مأرب النموذج الأكثر إشراقا في التكامل بين المجتمع والدولة.

وكانت النتيجة أن الحملة احتوت الموقف وحققت نجاحاً باهراً في ضبط المطلوبين، واستكملت ملاحقة العناصر المطلوبة والمسلحين التابعين لهم الذين استغلوا حرص رجال الأمن على سلامة المدنيين الذين يتمترس بهم الخارجون عن القانون، وفي ذات الوقت أعلنت الأجهزة الأمنية أنها لن تتهاون مع كل من تسول له نفسه المساس بالأمن والاستقرار وإقلاق السكينة العامة.

وهو الأمر الذي أكدته اللجنة الأمنية بمأرب الخميس الماضي، وتشديدها بأنه لا تفريط في ترسيخ الأمن والاستقرار والسكينة العامة وحماية أمن المجتمع بكل فئاته وأطيافه دون تمييز أو تفريق، وإنفاذ القانون على الجميع تحت سقف القضاء والدستور.

بين جيش دولة وعصابة 
كان الارتياح الشعبي الكبير للحملة الأمنية ضد الخارجين عن النظام والقانون بمحافظة مأرب واضحاً وانعكس على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى دعم قيادات الدولة وعلى رأسهم فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وفي الوقت الذي كانت أجهزة الأمن تطوق المتمردين وتحافظ على أرواح المدنيين، كانت مليشيات الحوثي الإرهابية -التي تقف خلف هذه العناصر المتمردة والتخريبية- تقصف بصاروخ منزل محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة، في دعم ومساندة من قبل المليشيات الحوثية، وسعياً منها لبث الرعب بين المدنيين في مأرب، دون اكتراث لحياتهم، وهو ما يبين الفارق الكبير بين أخلاق الجيش الوطني والأجهزة الأمنية للسلطة الشرعية، وبين مليشيات الإجرام الحوثية والعصابات التي قتلت المدنيين في كل المحافظات اليمنية.

*الاصلاح نت

شاهد أيضاً

ندوة بمأرب : حقوقيون يدعون المجتمع الدولي لإدانة قرار ميليشيا الحوثي بإعدام 30مختطفا

اقليم تهامة – مارب دعت ندوة حقوقية نظمتها رابطة امهات المختطفين وعدد من منظمات المجتمع …